السيد تقي الطباطبائي القمي
213
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وأما لو ادعى أحدهما ان ما وقع بيع صحيح وادعى الأخر ان ما وقع إجارة فاسدة لا تجري اصالة الصحة فالنتيجة ان مقتضى القاعدة تقديم قول الدافع . لكن يختلج بالبال أن يقال : ان مقتضى اصالة عدم الانتقال رد العين على فرض بقائها إذ بجريان الأصل يحرز كونها مملوكة للدافع فلا بد من ارجاعها إليه وأما بعد تلف العين فلا وجه لتضمين الاخذ لأن مجرد اليد لا يوجب الضمان بل لا بدّ من احراز كون اليد يدا عدوانية والأصل عدم كونها عدوانية وبعبارة أخرى : الأصل عدم تحقق موجب الضمان . ان قلت : على هذا إذا كانت الدعوى قبل التلف لا تكون يد الدافع يد عدوان حتى بعد الدعوى فلا يكون تلف العين أو اتلافها موجبا للضمان قلت لا مجال لهذا التقريب إذ لا اشكال في كون اليد بعد الدعوى عدوانية وبغير رضا المالك ولكن لا يتم هذا البيان فان مقتضى السيرة ضمان الاخذ الا فيما يكون الاخذ بإذن المالك ومقتضى الأصل عدم اذنه ورضاه فيتم موضوع الضمان بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل كما تقدم قريبا فلاحظ . [ المسألة التاسعة سب المؤمنين حرام في الجملة ] « قوله قدس سره التاسعة سب المؤمنين حرام في الجملة » إذ لا اشكال في جواز السب في بعض الموارد فحرمته كما أفاد الماتن في الجملة . « قوله بالأدلّة الأربعة . . . » اما العقل فقد أفاد الشيخ قدس سره في تقريب دلالته على المدعى بكون السب ظلما فنقول هل يمكن تجويز الشارع الأقدس ترخيص الظلم والظلم وضع الشيء في غير محله والحال انه لا اشكال في أنه لو دل دليل على جواز سب المؤمن الفلاني نأخذ به ونلتزم بجواز سبه وكيف يمكن الالتزام بجواز الظلم وعلى الجملة